العلامة الحلي

252

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ذلك ، وحذراً من خروج الملك مستحقّاً . ولا يجوز لوليّ الطفل أن يبيع إلاّ بثمن المثل . وقد تفرض المصلحة في البيع بدون ثمن المثل في بعض جزئيّات الصور ، فليجز حينئذ . مسألة 451 : وأمّا قرض مال الطفل والمجنون فإنّه غير جائز إلاّ مع الضرورة ؛ لما فيه من التغرير والتعريض للإتلاف ، بل إن أمكن الوليّ التجارة به أو شراء عقار له فيه الحظّ ، لم يقرضه ؛ لما فيه من تفويت الحظّ على اليتيم . وإن لم يمكن ذلك - بأن خاف من إبقائه في يده [ من تلف ] ( 1 ) أو نهبِ أو سرقة أو حرق أو غير ذلك من الأسباب المتلفة أو المُنقصة للماليّة ، وكذا إذا أراد الوليّ السفر وخاف من استصحابه معه أو إبقائه في البلد - جاز له إقراضه من ثقة مليء . وإن تمكّن من الارتهان عليه ، وجب ، فإن لم يتّفق الرهن ووجد كفيلاً ، طالَب بالكفيل . ولو تمكّن من الارتهان عليه فطلب الكفيل وترك الارتهان ، فقد فرّط . ولو استقرض الوليّ مع الولاية والملاءة ، جاز ؛ نظراً لمصلحة الطفل ، فقد روى العامّة أنّ عمر استقرض مال اليتيم ( 2 ) . ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو الربيع عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه سئل عن رجل ولي [ مال ] يتيم فاستقرض منه شيئاً ، فقال : " إنّ عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك " ( 3 ) .

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) المغني 4 : 319 . ( 3 ) التهذيب 6 : 341 / 953 ، وما بين المعقوفين من المصدر .